الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
38
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
أطاعه ولو كان عبدا حبشيا وخلق النار لمن عصاه ولو كان سيدا قرشيا ، ويروون عن أئمتهم عليهم السّلام ، من أمثال ذلك ما يفوت حد الإحصاء ، نعم باب الشفاعة من النبي والأئمّة عليهم السّلام لبعض المذنبين باب آخر ، ولعل القول بالشفاعة في الجملة من ضروريات مذهب الإسلام ، وأيضا نعيد ما قلناه قريبا ، وإنه لو تنازلنا وافترضنا أن الشيعة تقول ذلك فهل يصح بهذا أن يقال التشيع أخذ من اليهودية أو اليهودية ظهرت في التشيع ؟ وهل يحسن بعاقل أن يقول أن أبا حنيفة أخذ فقهه من المجوس لأنه وافقهم في بعض الفروع في باب النكاح أو غيره ، ويعضد ذلك أنه فارسي الأصل أليس يعدّ هذا من سفه القول ، وخطل الآراء التي لا فائدة فيها سوى إيقاد نار الشحناء والبغضاء بين المسلمين ؟ . ثم يقول : والنصرانية ظهرت في التشيع في قول بعضهم أن نسبة الإمام إلى اللّه كنسبة المسيح إلى اللّه . . . إن حق الأمانة على ابن الأمين - أن يعيد الهدف ، ولا يرسل في غير سدود وبغير سداد - كان يجب عليه أن يذكر من هو القائل بهذا القول من الشيعة فدل مراده ما يسمونهم غلاة الشيعة كالخطابية والغرابية والعلياوية والمخمسة والبريعية وأشباههم من الفرق الهالكة المنقرضة التي نسبتها إلى الشيعة من الظلم الفاحش وما هي إلّا من الملاحدة كالقرامطة ونظرائهم ، أما الشيعة الإمامية وأئمتهم عليهم السّلام فيبرءون من تلك الفرق براءة التحريم ، على أن تلك الفرق لا تقول